محمد أمين المحبي

204

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وها أنا أورد له ما يغازل الجفون الوسن ، وتأبى محاسنه إلا أن تذكّر بيوسف الحسن « 1 » . « 2 » فمن ذلك « 2 » قوله « 3 » : رويدا هو الوجد الذي جلّ فادحه * وقد بعدت ممّن أحبّ مطاوحه « 4 » هوى تاهت الأفكار في كنه ذاته * ومتن غرام عنه يعجز شارحه أقيك الرّدى هل أنت بالقرب منجد * أخا دنف لاحت عليه لوائحه « 5 » معنّى رثت أعداؤه لنحوله * ورقّ له ممّا يقاسيه كاشحه وليس له خدن يعين على الأسى * يطارحه شجو الهوى ويطارحه يحاول كتمان الهوى وجفونه ال * قريحة تبدى ما أكنّت جوانحه « 6 » خطوب أصابته لو أنّ ببعضها * جنينا درى في المهد شابت مسائحه « 7 » رمته يد الأيّام عمدا بنأيهم * وضاقت عليه بالتّجنّى فسائحه خليلىّ حثّا أينق الرّكب بي ولا * تقولا من الإدلاج كلّت طلائحه وعوجا على الرّكب الذي قد جهلتما * معالمه تهديكماه روائحه محلّ إليه كلّ قلب مشوّق * وتستوقف الأحداق حسنا أباطحه يظن به من جازه حلّ معبدا * إذا صدحت فوق الغصون صوادحه « 8 »

--> ( 1 ) في ا : « والحسن » ، وفي ب : « في الحسن » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) في ب : « فمنه » والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) البيت الأول والثاني من القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 510 ( 4 ) في ا : « الذي حل فادحه » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي ب ، ج وخلاصة الأثر : « ممن أحب مطارحه » ، والمثبت في : ا . ( 5 ) في ب : « كفيت الردى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ج : « أخا لهف لاحت عليه لوائحه » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) في ا : « أحاول كتمان الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 7 ) المسائح : جمع المسيحة ، وهي شعر جانبي الرأس . ( 8 ) معبد بن وهب المدني ، مولى بنى مخزوم . كان في أول أمره يرعى الغنم لمواليه في المدينة ، ثم ظهر نبوغه في العناء ، فأقبل عليه الناس ، ورحل إلى الشام فارتفع شأنه ، واتصل بالأمراء والكبراء . توفى سنة ست وعشرين ومائة . الأغانى 1 / 36 .